إلى جانب التهديدات الداخلية، والتهديدات الخارجية، هناك نوع ثالث من التهديدات الأمنية، مصدره داخلي وخارجي مشترك، وهو ما يسمى التهديدات البينية أو المتداخلة ((Intermisticthreat.
تهدف تلك الدراسة أولًا للتعريف بمقاربة Intermistic threat لفهم العلاقات الدولية والأمن والسلم الدوليين، وثانيًا لتسليط الضوء على أبرز أنواع تلك التهديدات؛ وذلك لفهم أعمق للتحديات الأمنية التي يواجهها عالمنا اليوم.
من أجل ذلك، تسلط تلك الدراسة الضوء على كيف للحرب أن تكون بوتقةَ ومختبرَ التهديدات البينية “Intermistic threat”، وكيف للتطرف أن يكون قاطرةَ تلك التهديدات ومحركَها.
1. التهديدات البينية أو المتداخلة (Intermistic threat): التعريف والأنماط [1]
إلى جانب التهديدات الداخلية، والتهديدات الخارجية، ينظر بعض الباحثين لنوع ثالث من التهديدات الأمنية، مصدره داخلي وخارجي مشترك، وهو ما بات يعرف في الأدبيات بالتهديدات البينية أو المتداخلة (Intermistic threat)[2]. من أهم الأمثلة على هذا النوع من التهديدات الأمنية عندما ينشأ قلق أمني في بلد ما من أن تعتمد أقلية أو مجموعة أيديولوجية محلية على الروابط العابرة للحدود الوطنية مع مجموعة من العرقية نفسها أو من الأيديولوجية عينها، ولكنها توجد في دولة أخرى؛ للحصول على الدعم لمناوأة الحكومة [3].
إذًا، قد تكون الرابطة العابرة للحدود الوطنية ذات طابع عرقي أو أيديولوجي مثل الشيوعية أو الإسلام السياسي. وقد يتخذ الدعم العابر للحدود أشكالًا مختلفة: المادي والفكري، واللوجستي والمالي، وما إلى ذلك. وقد يشمل الدعم المالي تحويلات المغتربين ومختلف أشكال التمويل الأخرى التي من الممكن أن تستخدم في الصراعات[4].
انظر الشكل التوضيحي التالي لفهم ديناميات التهديدات البينية أو المتداخلة (Intermistic threat).

