الحركات الانفصالية حول العالم.. كردستان العراق نموذجاً

مقدمة

تزايدت، في السنوات الأخيرة، الدعوات والمطالب الانفصالية في مناطق مختلفة من العالم، وتزامن معها تأسيس تنظيمات وحركات تطالب بـالاستقلال والانفصال، ويرجع ذلك إلى أسباب مختلفة غالبا ما تحمل شعارات الوحدة العرقية، الدينية و التاريخية بينما تكون دوافعها الرئيسية سياسية واقتصادية.

ُتعرف الحركات الانفصالية بأنها “حركات سياسية او مسلحة تطالب بالانفصال والاستقلال عن دولة أو كيان ما من أجل تكوين كيان، أو دولة قومية، أو دينية، أو عرقية، وتظهر نتيجة ظروف تاريخية أو اقتصادية  أو نتيجة الإحساس بالتهميش  والإهمال أو الاضطهاد من طرف القومية التي تسيطر على تلك الدولة الأم”[1].

فعلى غرار مجموعة من الأقاليم التي انفصلت  -مثل جنوب السودان وتيمورالشرقية-، هناك أقاليم أخرى تسعى بشكل مستمر وحثيث نحو الانفصال مثل اقليم كردستان العراق. وتتجلى اهمية دراسة النموذج الكردي الذي قاد محاولة انفصال إقليم كردستان عن العراق، في موقعه الاستراتيجي الحساس من الناحية الجيوسياسية الذي يتوسط مجموعة من الدول المؤثرة في الشرق الأوسط – كتركيا وإيران-. حيث من المحتمل أن يؤدي نجاح انفصال الإقليم إلى بداية سلسلة من الانفصالات في دول الجوار.

تتناول الدراسـة نماذج من تاريخ الحركات الانفصالية حول العالم، كما ستناقش تحولات خريطة الصراعات في العالم، وستوضح موقف القانون الدولي من حق تقرير المصير، كما ستقوم بدراسة نموذج انفصال كردستان العراق بنوع من التفصيل. وسنتطرق لكل ذلك من خلال دراسة وتحليل المحورين التاليين:

المحور الأول: الحركات الانفصالية حول العالم

1- نماذج من تاريخ الحركات الانفصالية حول العالم

2- نبذة عن تحولات خريطة الصراعات في العالم

3- حق تقرير المصير وموقف القانوني الدولي منه

4- نماذج من الحركات الانفصالية حول العالم

أ- نماذج من الاقاليم التي انفصلت

ب- نماذج من الاقاليم التي تسعى للانفصال

المحور الثاني: دراسة نموذج كردستان العراق

  1. كردستان العراق من الحكم الذاتي الى استفتاء الانفصال
  2. دوافع الانفصال في اقليم كردستان
  3. موقف الحكومة العراقية ودول الجوار من محاولة الانفصال

4- تحديات محاولة الانفصال وأثرها على الأقليات داخل العراق

1- نماذج من تاريخ الحركات الانفصالية حول العالم:

عرف العصر الحديث تزايدا في عدد الحركات المطالبة بالانفصال. ويمكن القول بأن أحد عوامل تصاعد هذه الظاهرة يرجع إلى كون الكثير من الحدود الحالية التي تشكل الكيان الترابي للدول الحديثة بعد استقلالها، وضعتها القوى الاستعمارية الكبرى على رأسها بريطانيا وفرنسا فيما بينها خلال احتلالها لمساحات شاسعة من بلدان العالم الضعيفة التي كانت مسلوبة الإرادة[2]، على سبيل المثال وقعت اتفاقية “سايكس بيكو”[3] بين فرنسا وبريطانيا على اقتسام الدول العربية الواقعة شرقي المتوسط عام 1916[4]، حيث آلت إليهما الأراضي التي كانت خاضعة للدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

و إذا نظرنا اليوم الى مجمل الخريطة العربية سنجد أن هواجس التفكيك في كثير من بلدانها أكثر من عوامل الوحدة، والشاهد على ذلك الحالة اليمنية والليبية والعراقية والسورية الراهنة، سمتها الاقتتال المدمر المفتت لكيان الدولة الموحدة. ويمكن ربط ذلك بعامل آخر غير تدخل الدول العظمى في مصير الدول الضعيفة وهو ديكتاتورية الحكم في هذه البلدان التي غيبت إرادة الشعوب في رسم حياتها السياسية[5].

أما فيما يخص الولايات المتحدة الامريكية فقد شجعت جمهوريات الاتحاد السوفياتي على الاستقلال وتشكيل دول مستقلة بعد انهياره عام 1991، وعاد هذا لمصلحة الولايات المتحدة من خلال تفتيت الاتحاد السوفياتي، متبعة سياسة “فرق تسد”، وتحول الاتحاد السوفياتي من دولة كبيرة موحدة الى مجموعة من الدول الصغيرة[6]. بل داخل الولايات المتحدة نفسها هناك انفصاليون منظمون في عدد من ولاياتها البالغ عددها حوالي 50 ولاية يطالبون بالاستقلال، أعلاهم صوتا كاليفورنيا[7]، ثم تكساس وبورتوريكو، وولايات الجنوب التي تاريخيا كانت ضد الوحدة مع الشمال.

إقليم كتالونيا الإسباني ليس الوحيد في أوروبا الذي يسعى للانفصال أو الاستقلال عن البلاد، فهناك عدد من الأقاليم تنشط فيها الحركات والأحزاب الانفصالية بدرجات متفاوتة. فقد أدى تفكك الاتحاد السوفياتي في النصف الشرقي من أوروبا ودولة يوغوسلافيا إلى ظهور العديد من الدول الجديدة. أما في أوروبا الغربية، فإن القوميات القديمة كان لها العديد من المحاولات من أجل الاستقلال، وكان جزءاً من هذه المحاولات عسكريا –مثل اقليم الباسك في اسبانيا- إلا أن مصير هذه الحركات الانفصالية كان متبايناً[8].

خريطة 1:  تظهر كيف ستتغير التقسيمات الإدارية في أوربا إذا تم منح كل حركة انفصالية حلم استقلالها[9]

وعبر تاريخ حركات الانفصال حول العالم[10] نجد الكثير من الأقاليم انفصلت وشكلت كيانات مستقلة وأصبح وضعها سيئا، فالاتحاد اليوغسلافي الذي تفكك لسبع دول، أصبحت دوله السبع هاته أضعف من الناحية الاقتصادية والسياسية مما كان عليه الاتحاد نفسه. كما أن انفصال جنوب السودان أدى إلى تفاقم أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية أكثر مما كان عليه الحال قبل الانفصال، وفي نفس مسار جنوب السودان نجد اليوم وضع دولة تيمور الشرقية التي انفصلت عن اندونيسيا[11].

يوجد في العالم اليوم حوالي مائة حركة استقلال او انفصال يطالبون بحكمهم لمجتمعاتهم وحياتهم على مستوى محلي[12]. ورغبة هذه الحركات في الانفصال لاينشأ اعتباطيا بل لها أسباب، سياسية واقتصادية وعرقية وقومية ودينية وطائفية وثقافية وتاريخية. ورغم ذلك فإن بقاء الدولة الموحدة، والدولة الفيدرالية الديمقراطية، هي الأكثر أمانا لمكوناتها الوطنية من الاستقلال أو الانفصال مهما كان التنوع في داخلها، فهذا التنوع ثراء لها، وخير مثال على ذلك الولايات المتحدة كدولة غنية متقدمة، والهند كدولة سائرة في طريق النمو تجتهدان لتقدمان نموذجا للنجاح في الاندماج[13] .

  • نبذة عن تحولات خريطة الصراعات في العالم

أكد مركز أبحاث شبكة الأنباء الإنسانية، التي كانت تنتمي إلى هياكل الأمم المتحدة لمدة 17 سنة؛ أنه تم تسجيل وجود نحو 40 نزاعاً عدائياً نشطاً حول جميع أنحاء العالم خلال سنة 2017. ويشارك في هذا العدد من الحروب 67 دولة؛ سواء كانت من الميليشيات أو العصابات، أو التنظيمات الخارجة عن السلطة، أو الحركات الانفصالية أو الإرهابية[14]. وتتوزع هذه الحركات عبر مختلف القارات، غير أن القارة الإفريقية تعد الأكثر تضرراً من  الصراعات المسلحة، حيث يوجد نحو 240 حركة متمردة –من أصل 775 مجموعة متمردة ومسلحة في العالم- في أكثر من 29 دولة[15]، ويدور 23 صراعا مستمرا في إفريقيا [16]–مثل الصراع المسلح في إقليم دارفور والصراع على شمال مالي-، بما يمثل  56% من صراعات العالم[17]. أما فيما يخص منطقة الشرق الأوسط، فتضم أراضي سبع بلدان من هذه المنطقة عدداً غفيراً من الجماعات المتمردة النشطة، وصل إلى حدود 253 تنظيماً.

خريطة 2: توضح بعض الاحصائيات حول عدد ضحايا الصراعات المسلحة في افريقيا والشرق الاوسط[18] .

أما آسيا، فيوجد بها 21 حركة من أصل 43 حركة متمردة توجد في العالم تناضل من أجل الحصول على الاستقلال[19]. أما أوروبا فتضم 36 حركة إنفصالية موزعة في أرجاء القارة بعضها معروفة مثل حركة القوميين الباسك في شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا، وبعضها أكثر غموضا، مثل رابطة سافويان، التي تدعم استقلال منطقة سافوي في فرنسا، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 400 ألف نسمة[20]. وشهدت أمريكا اللاتينية بدورها صعوداً في عدد ضحايا الصراعات المسلحة إلى حوالي 39 ألف قتيل عام 2016، في مقابل 34 ألف قتيل عام 2015، ويمثل ضحايا صراعات العصابات في المكسيك حوالي 58.9% من إجمالي ضحايا الصراعات في أمريكا اللاتينية[21].

الرسم البياني 1: يوضح عدد ضحايا الصراعات المسلحة عام 2016[22].

وتجدر الاشارة أنه تم رصد في تقرير “مسح الصراعات المسلحة” لعام 2017 الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن، أن 50% من الصراعات المسلحة الأكثر حدة في العالم البالغ عددها 36 بؤرة صراعية امتدت للمدن والمناطق الحضرية، مثل الصراع الدائر في أفغانستان وباكستان ضد طالبان. حيث أضحت المدن والمراكز الحضرية ساحات للصراعات المسلحة في هاته الدول بعدما كانت الصراعات تتركز في مناطق الهامش  بعيدة عن المركز[23].

3- حق تقرير المصير وموقف القانوني والدولي منه

ينص الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة[24] على حق الشعوب في تقرير مصيرها وكذلك يكفل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية[25] نفس الحق للشعوب. ولذلك فإن اغلب حالات الانفصال في العالم رفعت شعار حق تقرير المصير، باعتباره حقا معترفا به في القانون الدولي[26]. و منذ عام  1991 الى عام 2017 حصلت في العالم 26 حالة استفتاء تقرير المصير من جانب واحد، وفي العالم العربي هناك ثلاث دول – جنوب السودان، جيبوتي، وجزر القمر- حظيتا بالصفة الدولية عبر استفتاء حق تقرير المصير[27].

ورغم أن حق الشعوب في تقرير مصيرها مبدأ أساسي في القانون الدولي، إلا أن الحفاظ على وحدة أراضي أي دولة لا يقل أهمية عن ذلك. وهذا ما جاء في القوانين الدولية والأوروبية، ففي القانون الدولي ليس هناك حق للانفصال ما لم يتفق الطرفان عليه،  فمثلا تنطلق الحكومة الكتالونية من المبدأ تقرير المصير لتبرير الانفصال أو الاستقلال، بينما تستند الحكومة المركزية في إسبانيا على مبدأ وحدة اراضيها لتبرير تدخلها في منع الانفصال[28]. بمعنى آخر فإن حق تقرير المصير في القانون الدولي، يأخد بعين الاعتبار مبدأ بقاء الدولة الذي يتقدم جميع مبادئ القانون الدولي، فإن كان تطبيق حق تقرير المصير يؤدي  الى الإضرار الجسيم بوجود الدولة الأم أو إلى فنائها، وجب الانحياز إلى مبدأ بقاء الدولة[29]. حيث يحتكم الى دستور الدولة المركزية في معالجة مشكلة الانفصال كما حدث مع كردستان العراق واقليم كتالونيا. وفي هذه الحالة، فإن القانون الدولي يدعم سلطة الحكومة المركزية والإطار الدستوري المنظم لها، ويكون لدى الحكومة المركزية سلطة تقديرية للتصدي للانفصال. ولذلك، فإن ظروف إقليم كردستان العراق تتماثل تقريبا مع حالة كتالونيا، حيث أعلنت الدول المجاورة رفضها للانفصال، مما أعطى سندا قويا للحكومة المركزية في معالجة الموقف[30].

وفي هذا السياق تقول زابينه ريدل من معهد برلين للدراسات الاقتصادية والسياسية “الانفصاليون الكاتالونيون يريدون أن يجعلوا إقليمهم دولة مستقلة، ولكنهم لا يستطيعون ذلك من الناحية القانونية، لأنه يتعارض مع القانون الدولي، فهم يتمتعون بالحكم الذاتي”[31]. وفي نفس الاطار ردت الحكومة العراقية، بتطبيق الدستور ضد محاولة انفصال اقليم كردستان؛ لأن الاستفتاء يتناقض مع الدستور العراقي ومع حكم المحكمة العليا العراقية، حيث تدخل الجيش العراقي بالقوة في المناطق الكردية وفي صدام مسلح مع قوات البشمركة الكردية، من أجل إنهاء محاولة استقلال كردستان[32].

 رغم نبل مفهوم حق تقرير المصير في أصله، حيث باسمه تمكنت شعوب كثيرة في العالم من إقامة دول خاصة بها، إلا أنه خضع للتأويل والاستغلال السياسي إلى حد بات من العسير معه تمييز الحالات التي يمكن الحديث فيها عن حق شعب في تقرير المصير، من الأزمات المختلفة في إطار عداء سياسي بين دولتين أو أكثر. كما ان بعض حركات الانفصال تحكمها أجندة سياسية خارجية دافعها العداء للنظام السياسي القائم أكثر من تعبيرها عن تطلعات مجموعات مضطهدة عرقيا أو لغويا أو دينيا[33]. كما استخدم هذا الحق تاريخيا لتفتيت كثير من دول العالم، فقد تم استخدامه ضد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى من طرف بريطانيا وفرنسا، كما استخدم بعد الحرب العالمية الثانية كأداة ضد الاستعمار الغربي لتحرير الشعوب المستعمرة[34]. كما استخدم الغرب حق تقرير المصير لتفكيك الاتحاد السوفيتي الاتحاد اليوغسلافي تحت شعار حق تقرير مصير الأقليات القومية والدينية والعرقية.

4- نماذج الحركات الانفصالية حول العالم::

أ- نماذج من الاقاليم التي انفصلت

  • جنوب السودان:

استمرت الحرب بين شمال السودان وجنوبه نحو نصف قرن من الزمن وخلفت 2.5 مليون قتيل وأضعاف هذا العدد من اللاجئين والمشردين والنازحين[35]‏، إلى أن تم التفاهم بين شمال وجنوب السودان عبر اتفاقية شهيرة تدعى “ماتشاكوس” التي نصت على حق شعب جنوب السودان في ممارسة حق تقرير المصير عبر الاستفتاء، في التاسع من تموز/يوليو عام 2011، حيث أيد 98.8 بالمائة من الناخبين استقلال جنوب السودان عن السودان[36].

يعد جنوب السودان أكثر دولة فتية في العالم[37]، ورغم حصوله على الاستقلال، لايزال يغرق في الفوضى والعنف؛ فمنذ كانون الأول/ديسمبر من سنة 2013 فقد أكثر من 50 ألف شخص حياتهم في الصراع المسلح بين مليشيات داخل دولة جنوب السودان، كما تم  تشريد 1.6 مليون إنسان[38]. ونشأ هذا الصراع الداخلي في جنوب السودان نتيجة محاولة انقلاب من نائب الرئيس السابق “رياك تشار”- الذي ينتمي إلى قبائل “نوير”- على الرئيس “سلفا كير” – ينتمي إلى قبائل “الدينكا”- بعد قيام الأخير بإقالته، وسرعان ما تحول إلى صراع مسلح عرقي بين الطرفين للوصول للحكم[39]. ولايزال الصراع مستمرا في جنوب السودان يخلف مزيدا من الضحايا ولايوجد في الأفق القريب حل لهذا المشكل.

خريطة 3: تبين بعض الأعراق الموجودة في جنوب وشمال السودان[40].

  • تيمور الشرقية

تقع جمهورية تيمور الشرقية في جنوب شرق آسيا، وتضم النصف الشرقي من جزيرة تيمور والجزر القريبة منها. كانت جزيرة تيمور الشرقية مستعمرة برتغالية لعدة قرون حتى عام 1975، حيث أقرت الأمم المتحدة إجراء استفتاء لتقرير المصير هذه الجزيرة، للتأكد إن كانوا يريدون أن يبقوا مع أندونيسيا أو يفضلون الاستقلال عنها[41]، لكن تم تعطيل الاستفتاء وبعد ذلك مباشرة استولت اندونيسيا على  تيمور الشرقية، وأمام رفض سكان التيمور أجبرت اندونيسيا  بقيادة الرئيس “محمد سوهارتو” الدخول في صراع دموي طويل دام نحو ربع قرن مع السكان الأصليين أزهقت الآلاف من الأرواح، حيث تراوحت تقديرات عدد القتلى بين 100 ألف و200 ألف[42].

وفي 30 آب/أغسطس 1999، أقرت الأمم المتحدة مبدأ الاستفتاء، وصوتت تيمور الشرقية بأغلبية ساحقة لإنهاء الصراع حيث أيد ما يزيد عن 78 في المئة الانفصال عن اندونيسيا. وفي أيار / مايو 2002، أصبحت جمهورية تيمور الشرقية دولة مستقلة، وتم رفع علمها أمام مقر الأمم المتحدة كأصغر دولة ذات سيادة في آسيا، ولتكون الدولة رقم 191 في عضوية المنظمة الدولية[43].

 غير أن عقوداً من العنف التي عاشتها هذه الدولة في صراعها مع اندونيسيا تركتها ممزقة حتى الآن، حيث تعاني من عدم الاستقرار وغياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعيش حوالي نصف سكانها البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة في فقر مدقع بحيث لا تزال أحد أفقر الدول في العالم، علاوة على ضعف وهزالة بنيتها التحتية[44].

. [45]خريطة 6: توضح موقع تيمور الشرقية من خريطة العالم

ب- نماذج من الأقاليم التي تسعى للانفصال

  • كتالونيا

تواجه الحكومة الاسبانية حركات وتيارات انفصالية عديدة في مختلف أقاليمها، أبرزها اقليم كتالونيا. وكان الكتالونيين يطالبون بالاستقلال واقامة دولتهم منذ زمن بعيد -يعود تاريخ المطالبة بالاستقلال إلى القرن السابع عشر-  حتى حصلوا على حق الحكم الذاتي عام 1979، لكنهم استمروا بالاستفتاءات والمظاهرات من أجل استقلال إقليمهم عن الحكومة المركزية[46]. كان اخرها الاستفتاء الذي جرى في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2017 حول تقرير المصير، وصوت 40 فى المائة من الكاتالونيين في الاستفتاء حيث ان 90 في المائة منهم أيدوا مغادرة إسبانيا[47]. وتأتي محاولة انفصال اقليم كتالونيا[48] هاته في محاولة لتمكين الإقليم من الاستفادة من الموارد والثروات التي يمتلكها بشكل مستقل دون تدخل  الدولة الإسبانية التي تعاني من مشاكل اقتصادية وارتفاع عجزها وتزايد نسبة البطالة.

وفي هذا الاطار يلعب إقليم كتالونيا دورا مهما في النشاط الاقتصادي الإسباني ويعد من أكثر الأقاليم ثراءا بعد  مدريد. و يشكل سكان كتالونيا نحو 16 في المئة من إجمالي سكان إسبانيا، ويساهم بما يزيد عن 20 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا[49]. وتستحوذ كتالونيا وحدها على نحو 35 في المئة من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدخل المملكة الاسبانية، كما يستحوذ الإقليم على 22 في المئة من حجم النشاط السياحي في اسبانيا، ويصل معدل البطالة في كتالونيا إلى 13 في المئة مقابل ما يزيد على 17 في المئة في إسبانيا بشكل عام[50].

لهذه الاسباب الاقتصادية وأخرى تاريخية يريد اقليم كتالونيا الانفصال عن اسبانيا، ونظرا لما يثيره الانفصال من مخاوف بشأن انتشار “حالة الانفصال” في باقي الدول الأوروبية، فإن اغلب  دول أوروبا تعارض انفصال كتالونيا عن إسبانيا خصوصا وأن هناك العديد من الحركات الانفصالية في دول مجاورة لإسبانيا مثل فرنسا وإيطاليا[51].

خريطة 4: تبين موقع كتالونيا والأقاليم الاسبانية الاخرى[52].

اسم الدولة او الاقليمحجم اقتصادها على الصعيد الاوربي بالمليار دولارترتيب اقتصادها على الصعيد الاوربي
اقليم كتالونيا22413
اسبانيا –من دون اقليم كتالونيا-8956
اسبانيا ككل11205
المانيا31401
ايرلندا27612
فنلندا21614
مالطا1028

جدول 1: يوضح مقارنة اقتصاد كتالونيا مع بعض الدول الأوروبية[53].

  • اسكتلندا:

كانت اسكتلندا وما زالت جزءاً من المملكة المتحدة لأكثر من 300 عام، ورغم أن لاسكتلندا برلمانها الخاص، الا ان العديد من الاسكتلنديين يؤيدون الانفصال ويسعون للحصول على الاستقلال الكامل. وفي عام 2014 اجري استفتاء الانفصال الا ان 55 في المئة ايدوا البقاء ضمن المملكة المتحدة وبالتالي تراجعت مطالب الاستقلال، إلا أن مشاعر الاستقلال قد أثيرت مرة أخرى نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، بالإضافة الى ما حدث في اسبانيا من اجراء استفتاء الانفصال في كتالونيا، جعلت الاسكتلنديين يعيدون طرح مسألة الاستقلال عن بريطانيا بقوة مرة اخرى[54].

وتجدر الإشارة بأن 62% من الناخبين الاسكتلنديين كانوا قد صوتوا لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي[55]، مما يعني انهم كانوا يرغبون في البقاء داخل المجموعة الاوربية ولا يريدون الخروج تلقائيا مع المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي[56]. وفي عام 2017صوت البرلمان الأسكتلندي لصالح إجراء استفتاء ثان على الاستقلال عن بريطانيا، وقد طرحت إمكانية إجراء هذا الاستفتاء في نهاية عام 2018 أو مطلع 2019، عندما تصبح تفاصيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكثر وضوحاً[57]، وأصبح إجراء استفتاء جديد في اسكتلندا للانفصال عن المملكة المتحدة مسألة وقت فقط.

غير أن هذا الإصرار والحماس الاسكتلندي على اجراء الاستفتاء يلقى معارضة شديدة في المملكة المتحدة التي تتمسك بوحدتها ولا ترغب في فتح هذا الملف، لانه سيطرح مجموعة من الإشكالات لدى بريطانيا -إذا تحقّق الاستقلال-، منها مسألة تقاسم الثروات النفطية في بحر الشمال فإذا تم اعتماد التوزيع على أساس جغرافي سيعطي اسكتلندا 91 بالمئة من العائدات، وأيضا سيتسبب الانفصال في فقدان بريطانيا لثلث مساحتها تقريبا، وسينخفض عدد سكانها من 65 إلى حوالي 60  مليونا، وستخسر 245 مليار دولار من دخلها القومي كل عام، كما انه من المحتمل أن تتراجع قيمة الجنيه الإسترليني[58].

خريطة 5: تبين الدول التي تضمها المملكة المتحدة ومن بينها اسكتلندا [59].

المحور الثاني: دراسة نموذج كردستان العراق:

  1. كردستان العراق من الحكم الذاتي الى استفتاء الانفصال

يتألف اقليم كردستان العراق من الجزء الواقع في حدود دولة العراق الذي تكون بعد الحرب العالمية الاولى، حيث تسكنه اغلبية كردية وهو ايضا متعدد القوميات والاديان. و للكرد في هذا الإقليم تاريخ طويل في النضال من أجل تقرير مصيرهم، حيث في 11 مارس/آذار 1970 تحقق حلمهم عندما تم تثبيت حقهم في الحكم الذاتي في الوثيقة التي أصدرتها الحكومة التي كان يقودها حزب البعث في العراق[60].

وفي أعقاب حرب الخليج الاولى عام 1991، قامت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا بتحديد منطقة حظر جوي فوق الخط 36 من خط العرض الذي يمر عبر كردستان العراق، وتم إنشاء منطقة أمنية من قبل القوات العسكرية لدول التحالف؛ بهدف حماية المدنيين في اقليم كردستان من الهجمات التي تشنها القوات العسكرية العراقية[61]. وقد استغل الأكراد حرب الخليج الأولى لينتفضوا بوجه السلطات العراقية، واستولوا على المدن الكردية الرئيسية بما فيها كركوك، وغادرت القوات العراقية المدن الشمالية -السليمانية وأربيل ودهوك وكركوك-، وأصبحت منطقة كردستان العراق مستقلة بحكم الأمر الواقع[62]. وخلال نفس العام قام صدام حسين بسحب قواته العسكرية  ومؤسساته الإدارية من مناطق كردستان.

 بعد سنة من وضع الأكراد تحت الحماية في منطقة حظر الطيران[63]، تأسس برلمان كردستان في أول إنتخابات عام 1992 في سابقة تاريخية حيث تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الاقليم، وفي نفس العام تم تغيير اسم المجلس الوطني الكوردستاني إلى برلمان إقليم كوردستان[64]، ومقره في عاصمة الإقليم أربيل.

شهد الاقليم نموا اقتصاديا قويا في أعقاب غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وتمتع كردستان العراق بعد ذلك باستقرار نسبي[65] مقارنة مع باقي مناطق العراق[66]، كما اصبح يعرف من الناحية الدستورية والقانونية  بـ”اقليم كوردستان” ويعرف كاقليم فيدرالي تابع للحكومة المركزية في بغداد.

منذ عام 2003 اتسعت دائرة النفوذ الكردية لتشمل سهل نينوى وسنجار بمحافظة نينوى، ومخمور بمحافظة أربيل، ومدينة كركوك بمحافظة كركوك، وطوز خورماتو في محافظة صلاح الدين، وخانقين وجلولاء في محافظة ديالى. هذه المناطق يقطنها العديد من الأكراد وأقليات عرقية ودينية أخرى مثل الإيزيديين والمسيحيين والشبك والكاكائيين، فضلا عن العراقيين العرب[67].

خريطة 7: تبين منطقة كردستان العراق والمناطق المتنازع عليها[68].

في عام 2014 انتهز الحزب الديمقراطي الكردستاني الفرصة واستولى على الحقول البترولية الرئيسة المتنازع عليها، عندما انهار الجيش العراقي في وجه هجوم تنظيم داعش، وفي ذلك الوقت كان الرئيس الكردي مسعود بارزاني يخطط لإجراء استفتاء الانفصال، لكن استهداف “داعش” لإقليم كردستان أدّى إلى تأجيله. وبعد القضاء على تنظيم “داعش” سيطر الأكراد على أكثر من 90 في المئة من الأراضي المتنازع عليها مع الحكومة المركزية[69].

في يوم 25 أيلول/سبتمبر من عام 2017 نظمت حكومة إقليم كردستان استفتاء انفصال الاقليم عن العراق، حيث عرف موافقة 92 في المائة من المصوتين الذين بلغ عددهم 4.5 مليون مشارك -بنسبة مشاركة في الاستفتاء وصلت إلى 72 في المائة- على الانفصال وتأسيس جمهورية مستقلة[70].

لكن القوى الإقليمية والدولية عارضت انفصال اقليم كردستان، فحكومات الدول الأربع المجاورة  لكردستان-العراق وتركيا وسوريا وإيران- ترفض تأسيس دولة كردية مستقلة في شمال العراق. كما ان بعض الحكومات العربية ذات القدر من التأثير في المنطقة كحكومات السعودية والإمارات ومصر رفضته أيضا، ودوليا، عارضته الولايات المتحدة الأمريكية[71]، ويتبعها في ذلك الاتحاد الأوروبي ويلتقي موقف الغرب مع موقف القوتين الدولتين الأخريتين الصين وروسيا[72]. ولا يعدو التأييد الإسرائيلي[73] لاستقلال كردستان وحق الشعب الكردي في تقرير المصير استتناءا من بين اغلبية الدول التي عارضت الاستفتاء.

معارضة القوى الاقليمية والدولية  للاستفتاء وفرض سياسة الأمر الواقع من طرف اربيل بدون تحقيق إجماع للقوى السياسية الكردية داخل الإقليم حول الاستفتاء، جعلت تكوين دولة كردية مستقلة تفشل. بل ان مجموعة من المناطق الحدودية مثل كركوك استولت عليها الحكومة المركزية وارجعت حدود كردستان الى ما كانت عليه في عام 2003، هذه الاسباب واخرى فرضت على رئيس الاقليم مسعود البرزاني تقديم استقالته، مما يؤشر على دخول الاقليم في مرحلة من الضبابية السياسية[74].

خريطة 8: تبين انحسار مساحة –اللون البني[75]– اقليم كردستان العراق بعد الاستفتاء عام 2017[76].

  • دوافع الانفصال في اقليم كردستان
  • الثروة النفطية:

كانت مدينة كركوك[77] المعروفة بثروتها البترولية الهائلة[78] أول مركز للصناعة النفطية في العراق، خلال عهد صدام حسين، وقد شكلت هذه المدينة “عقدة” وبؤرة توتر للحكومة العراقية، نظرا لاهميتها النفطية التي كانت سببا في إقحامها في قلب صراع مستمر بين بغداد وكردستان العراق منذ عقود، حيث أن مخزونها يمثل 40 بالمئة من إجمالي الإنتاج النفطي في العراق و 70 بالمئة من الغاز الطبيعي. و تُقدر كمية النفط الموجودة في حقول كركوك بأكثر من 10 مليار برميل وكان يستخرج قبل الاستفتاء أكثر من 750 ألف برميل من النفط يومياً من حقولها[79].

أهمية هذه المدينة ومدن اخرى في كردستان العراق، جعلت دول الجوار خاصة تولي اهتماما كبيرا للاقليم، كما ان عدم امتلاك الإقليم أي مناطق ساحلية على البحر لتصدير نفطه الى دول العالم، جعله دوماً مثار تنافس بين حكومات العراق وإيران وتركيا التي تتوفر على سواحل بحرية، ومما جعل صادرات الطاقة الكردية محور الانشغال الأكبر بين هذه الدول الثلاثة[80].

ركزت حكومة الإقليم على تطوير طرق تصديرها للنفط عبر تركيا، التي كانت تربطها باربيل علاقة قوية قبل الاستفتاء، كما جرت محادثات بين سلطات إقليم كردستان العراق وإيران منذ سنوات من أجل الاتفاق على بناء خط أنابيب ينقل النفط الكردي إلى السوق الإيرانية، حيث كان يسعى اقليم كردستان العراق إلى تحقيق الاستقلال المالي عن بغداد من خلال عمليات تصدير النفط الكردي[81].

شكلت هذه الثروات النفطية دافعا أساسيا لمحاولة الانفصال حيث كان نجاح انفصال الاقليم بشكل كلي عن العراق سيتيح للاقليم استغلال ثرواته النفطية خصوصا ثروات محافظة كركوك بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد التي كانت تتقاسم معه الموارد المالية لهذه الثروة النفطية.

خريطة 9: تبين خط أنابيب لنقل البترول من مدينة كركوك العراقية الى مدينة جيهان التركية[82].

  • الصراعات السياسية والمسلحة:

شكل صعود تنظيم داعش وسيطرته على مساحاتٍ واسعة -حوالي ثلث الأراضى العراقية من عراق عام 2014- وتوجّه الولايات المتحدة إلى الاعتماد على اقليم كردستان، في التصدّي لداعش، وكذلك مواجهة النفوذ الإيراني في العراق، مثلت فرصة سانحة لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني للإعلان عن إجراء استفتاء في اقليم كردستان العراق عام 2017.

ومع بلوغ الحرب ضد داعش نهايتها في عام 2017، أخذت قيادة الإقليم، تنظر إلى الاستفتاء بوصفه مخرجًا لها من أزماتٍ وملفاتٍ شائكة كثيرة، تتصدّرها مسألة “المناطق المتنازع عليها” بين أربيل وبغداد، وخاصة مدينة كركوك الغنية بالنفط، والمناطق التي دخلتها قوات البشمركة إبّان المعركة الأخيرة لتحرير الموصل عام 2017 ضد تنظيم داعش[83].

و مثل الاستفتاء مخرجًا شخصيا للرئيس البارزاني بعد انتهاء فترة ولايته والتمديد له؛ الأمر الذي دفعه إلى تعطيل البرلمان عام 2015، واحتقان علاقته، مع القوى والتيارات السياسية الكردية الأخرى[84]، وعلى رأسها حزبا الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير الكردية[85].

وتبرز الانتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجراؤها في عام 2018، بوصفها دافعًا مهمًّا آخر لقيادة الإقليم نحو إجراء الاستفتاء؛ إذ ترى أربيل أن الانتخابات المقبلة، تسمح للحشد الشعبي المدعوم إيرانيًا بتعزيز مواقعه في السلطة، وما يعمّق مخاوف أربيل أكثر أن قادة الحشد لا يخفون استياءهم مما يعدّونه استغلالًا كرديًا لأوضاع العراق وصراعاته الداخليّة منذ عام 2003، وتوظيفها للمضي في خيار الانفصال[86].

3-موقف الحكومة العراقية ودول الجوار من محاولة الانفصال

تمثل موقف الحكومة العراقيّة من استفتاء الانفصال في كردستان في تنفيذ تهديداتها بالتدخل العسكريّ في كردستان العراق[87]، حيث سيطرت على مجموعة من المناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان العراق مثل محافظة كركوك، كما عاقب البرلمان العراقي محافظ كركوك، الكردي، بعزله من منصبه، بعد إعلانه الموافقة على إجراء الاستفتاء في المحافظة. و رفضت الحكومة المركزية  والبرلمان العراقي في بغداد الاستفتاء وصوت البرلمان ضده، وطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة خطوة الأكراد نحو اجراء الاستفتاء[88].

ومن بين كل المواقف الدولية حيال توجه إقليم كردستان العراق نحو الاستفتاء على “تقرير المصير”، يستأثر الموقفان؛ التركي والإيراني، باهتمام خاص، بسبب وجود أقلياتٍ كرديةٍ كبيرة في أراضيهما وعددها أكبر من عدد الأكراد في العراق- عددهم في تركيا يقدر بنحو 15 مليون نسمة وفي ايران حوالي عشرة ملايين نسمة[89] – ، وفي مناطق متاخمة للمناطق التي يقطنها الأكراد شمال العراق. كما ان قيام الدولة الكردية سيطلق نزعاتٍ انفصاليةٍ في سائر المنطقة، خاصة في تركيا وايران، وسيقود المنطقة إلى تغيراتٍ كبيرة في المنظومة الإقليمية. لهذا تبرز مواقف كل من تركيا وإيران من حيث أنهما الأشد معارضةً لاستقلال إقليم كردستان العراق[90].

وفي هذا الإطار رغم ان العلاقات الثنائية الايجابية السياسية منها والاقتصادية بين تركيا ومسعود البرزاني، حيث تعود إلى عام 1987، بعد تبني البرزاني استراتيجية تقوم على التعاون والتوافق مع أنقرة، من أجل إضعاف منافسه في الساحة الكردية حزب العمال الكردستاني الخصم الأبرز لتركيا[91]، فإن موقف تركيا كان واضحا من رفض إجراء الاستفتاء حيث اعتبرته انقرة بمثابة “خطأ تاريخي”[92] و ابلغت تركيا سلطات اقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية برأيها الرافض للاستفتاء، ورفضت ايضا شمول الاستفتاء محافظة كركوك العراقية المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق واعتبرته انتهاك خطير لدستور البلاد[93].

كما ان الموقف الإيراني كان واضحا في معارضة الاستفتاء[94]، ويعود ذلك إلى مجموعة من الاسباب منها القلق الدائم لإيران التي يتواجد فيها العديد من الاقليات مخافة أن ينعكس انفصال كردستان عليها، بحيث تسعى هذه الاقليات بدورها الى المطالبة بالانفصال[95]. كما تخشى طهران التي لها موقعًا مؤثرا في العراق وسورية  أن ينعكس انفصال إقليم كردستان سلبيًا على دورها الإقليمي، بحيث يتقلص نفوذها عبر تقطيع جغرافي لأوصال الدول التي تنشط ضمنها[96].

4- تحديات محاولة الانفصال واثرها على الاقليات داخل العراق

على الرغم من أن غالبية أكراد إقليم كردستان العراق، ناضلوا من أجل الانفصال عن العراق وتأسيس دولة خاصة بهم، فإن التحديات السياسية والاقتصادية التي برزت خلال مرحلة ما بعد الاستفتاء خلقت تبايناً واضحا حول هذا الاستفتاء. حيث ان استمرار سيطرة عائلتي البارزاني والطالباني على سلطة إقليم كردستان العراق بواسطة الحزبين التاريخيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، احدى هذه التحديات حيث  تثير مخاوف كثيرة في المشهد السياسي الكردي؛ مما حدى ببعض المكونات الكردية بأن تطالب بإنهاء تقاسم الحزبين لسلطات الإقليم، وإشراك بقية المكونات السياسية في إدارته[97].

من جهة اخرى بني اقتصاد كردستان العراق عبر سنين على عائدات النفط التي ساهمت في تنمية الاقليم، حيث أدى التراجع الحاد في أسعارها خلال السنوات القليلة الماضية الى انعكاسها سلبا على اقتصاد الاقليم[98]، كما ان فقدان الاقليم لمدينة كركوك البترولية بسبب نهجه سياسة فرض الأمر الواقع بتنظيم استفتاء حول الاقليم ساهم في تأزيم الوضعية الاقتصادية داخل اقليم كردستان[99]. بالاضافة الى تدني مستوى معيشة المواطنين الاكراد بسبب الفساد المستشري في أجهزة الإقليم المدنية والعسكرية وسوء الإدارة، مما ينبئ بأزمة اقتصادية واجتماعية حادّة، قد تكرر مأساة تجربة انفصال جنوب السودان[100].

كما يواجه إقليم كردستان تحديات أوسع وأخطر على العراق والمنطقة، وفي هذا السياق ساهمت أزمة كردستان في تفكيك العقد السياسي – الهش- بين القوى الرئيسية التي حكمت العراق منذ 2003، المتمثلة في الحزبان الكرديان الرئيسيان – الديمقراطي والوطني-  والأحزاب الدينية الشيعية المؤثرة على الساحة  –حزب الدعوة وحزب المجلس الاعلى للثورة -، من دون أن تتبلور لحد الان تحالفات جديدة -خلال المرحلة المقبلة- يمكن الارتكاز عليها لسير العملية السياسية بشكل سلس في بيئة حزبية تتسم بالتعددية[101].

كما واجه الاستفتاء ومازال تحديا دوليا يتمثل في معارضته من قبل التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش، حيث طلبت هذه الدول من اربيل تأجيل الاستفتاء، مخافة تأثيره  بشكل سلبي على الحرب الدائرة ضد تنظيم داعش، خاصة أن التنظيم مازال يسيطر على مناطق متنازع عليها مثل مدينة الحويجة في منطقة كركوك[102].

أما فيما يخص مسألة الأقليات في العراق فقد كانت ولازالت تشغل الاهتمام، حيث أن أغلب المشاكل والانتهاكات المسجلة في العراق طالت حقوق الأقليات وحرياتهم الدينية والثقافية والسياسية، ويقع هؤلاء ضحية الممارسات المنحازة للنظام الحاكم وتحت رحمة داعش أو الحشد الشعبي أو جماعات اخرى خارجة عن القانون، فيذيقونهم أنواع الاضطهاد ويمارسون بحقهم شتى أنواع التطهير العرقي  والاضطهاد أو التهميش والإبعاد[103]، والمؤسف عند هذه الاقليات هو صمت الحكومة المركزية إزاء تلك الانتهاكات، وعدم اهتمامها بتفعيل التشريعات المتعلقة بحقوقهم التي أقرها الدستور العراقي عام 2005[104].

خريطة 10:  توضح المجموعات العرقية والدينية الاكثر عددا ومناطق تواجدهم في العراق[105].

وتتخوف الاقليات من تبعات الانفصال على حقوقها السياسية والإدارية، إذ يتجاذب الإقليم حزبين كبيرين-الديمقراطي والوطني- يتعاقبان على السلطة منذ عام 1992 ولبعض قادة الحزبين الرئيسيين نعرات قومية واضحة، ما يعرض تلك الأقليات للخطر، ويجبرهم على الانخراط في دولة مركزية قد تصادر حقوقهم الإدارية والسياسية في الإدارة المحلية والدينية[106].

 كما تتخوف الأقليات من ان الانفصال قد يؤدي إلى تمزيق الأراضي والمناطق التي تسكنها هذه الأقليات لاسيما في الموصل وكركوك وواسط وديالى، وبالتالي تمزيق الأسر والعوائل والعشائر لكونها تنتشر على مساحة الاقليم كله. بالاضافة الى تخوف من حق ممارسة الشعائر الدينية لهذه الاقليات لوجود معابدها ومزاراتها المنتشرة في كردستان  حيث أن الانفصال قد يتسبب في تجزئة تلك الأماكن بين الدولة المركزية في بغداد واقليم كردستان. مما يجعل هذه الأقليات تنزح وتهاجر إلى خارج العراق وبالتالي فإن غالبية الأقليات لا تدعم قرار انفصال اقليم كردستان[107].

خاتمة

يتضح جليا من خلال البحث أن حق تقرير المصير الذي يضمنه القانون الدولي، ليس حقا مفتوحا على مصراعيه بل حق مؤطر بشروط؛ منها أن لا تكون لهذا الانفصال آثار مضرة بالدولة التي يتم الانفصال عنها. كما يظهر جليا من خلال بعض النماذج التي تطرقنا لها ان نجاح المحاولات الانفصالية حول العالم لا تؤدي بالضرورة إلى تحقيق أحلام ما قبل الانفصال بقيام دولة الحق والحريات والتوزيع العادل للثروات بين مختلف فئات الدولة الناشئة حديثا، بل في كثير من الاحيان يؤدي الانفصال إلى تفاقم سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية والمعيشية بشكل عام. وإلى نشوب حروب جديدة داخلية في بعض الحالات. خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدول المتخلفة التي لا تحتكم الى الديمقراطية في ممارستها السياسية والتي اعتادت اغلبها حمل السلاح لحل نزاعاتها الداخلية. ان رسوخ قيم الحرية وسيادة القانون والعدالة والمساواة بين مختلف مكونات المجتمع رغم اختلاف خصوصياتها وهوياتها الثقافية والتاريخية، تعصم بلدانها في كثير من الاحيان من مصير الانقسام مجهول العواقب. وفي هذا الإطار نلاحظ مثلا ان البلدان الاوربية على العموم متماسكة رغم الدعوات الانفصالية التي تسود في أكثر من بلد منها[108]. وتبقى هذه القيم المحققة للوحدة الوطنية في مجموعة من  البلدان الأوروبية مفتقدة في دول اخرى.

الانفصال غالبا ما يكون هو الشماعة التي تعلق عليها الكثير من الآمال والأحلام، لكنه غالبا ما لا يقيم دولا حقيقية، الأمر الذي تثبته اغلب حالات الانفصال حول العالم، وفي هذا السياق يأتي أكراد إقليم كردستان العراق الذين راكموا على مر الزمن سجلا من المطالبات والمحاولات لاقامة دولة لهم. فرغم توفرهم على الحكم الذاتي الذي يضمن لهم جملة من الحقوق الاقتصادية والسياسية والثقافية إلا أن البرزاني قرر أن يستغل الظروف التي تمر منها المنطقة عامة والعراق خاصة ونظم استفتاء الاستقلال من أجل استغلاله كورقة ضغط للتفاوض مع الحكومة المركزية لتحقيق مزيد من الامتيازات لصالح اقليم كردستان. ورغم الرفض الاقليمي والدولي وحتى المحلي الذي قاده الحزب الوطني الكردستاني ضد الاستفتاء. إلا أن الاستفتاء نظم ونجح في الحصول على تأييد الأكراد لكنه فشل في التطبيق على أرض الواقع. بل وأدى إلى خسران الاقليم لعدد من الصلاحيات أهمها سيطرتهم على مدينة كركوك. التي قامت الدولة العراقية باستعادتها بعد فشل الاستفتاء.


[1] كرم سعيد، التحركات الانفصالية في العالم : نموذج كتالونيا، مجلة السياسة الدولية، 30-12-2015، على الرابط:

http://www.siyassa.org.eg/News/7637.aspx

[2] طه خليفة، قابلية الخارطة العربية لمزيد من التقسيم، الجزيرة مباشر، 18 /09/2017 ، على الرابط:

http://mubasher.aljazeera.net/opinion/%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85

[3]رغم ان اتفاقية “سايكس بيكو” مهدت لتقسيم منطقة الشرق الأوسط، ولم تأخذ بعين الإعتبار أي محددات وضوابط قومية أو إجتماعية، ولم تراعي التقسيمات الإدارية وعلاقات الجوار التي كانت تسود المنطقة منذ حقب طويلة، الا ان هذه الاتفاقية تم تحميلها أكثر مما تتحمل من مسؤولية.

تُراجع دراسة آزاد أحمد علي، لماذا سايكس – بيكو باقية وتترسخ؟، موقع رووداو، 1/6/2016، على الرابط:

http://www.rudaw.net/arabic/opinion/studies/01062016

[4] اتفاقية سايكس بيكو 1916، الجزيرة نت، 2011/4/25، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/news/arabic/2011/4/25/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%A8%D9%8A%D9%83%D9%88-1916

[5] المصدر نفسه                      

[6] وليد بدران، كيف سقط الاتحاد السوفييتي؟.. إليكم القصة من البداية إلى النهاية، هافينغتون بوست عربي، 09/02/2017، على الرابط:

http://www.huffpostarabi.com/2017/01/25/story_n_14388002.html

[7] أكبر ولاية أميركية تريد الخروج من الولايات المتحدة.. كاليفورنيا تواجه فوز ترامب بدعوات الانفصال، هافينغتون بوست عربي، 11/11/2016، الرابط:

http://www.huffpostarabi.com/2016/11/11/story_n_12909618.html

[8] ليست كاتالونيا فحسب من تطالب بالاستقلال في أوروبا، موقع DW، 10.10. 2017، على الرابط:

http://www.dw.com/ar/%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D8%AD%D8%B3%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/a-40783298

[9]أحمد نصرة، الحركات الانفصالية تهدد أوربا بالعودة إلى تقسيمات العصور الوسطى، Vetoموقع، 17/09/2014،  على الرابط:

http://www.vetogate.com/1228424

[10] تجدر الاشارة هنا الى نقطة غاية في الاهمية تتمثل في ان اغلب حركات الانفصال الغير العنيفة تنجح في  استقطاب أعداد ضخمة من المشاركين، في حين أن الحركات العنيفة تملك نسبة نجاح اقل، لانها لا تستطيع اقناع أعداد كبيرة من المشاركين والداعمين لها، وفي الغالب تعتمد على أعداد صغيرة من الناس حيث يخشى الكثير من المشاركة فيها خوفا من انتقام النظام الشديد منهم، لهذا يتم ترجيح الحركات الغير العنيفة لانها اقل ضررا من العنيفة، وفي كثير من الأحيان تلجأ الحركات العنيفة الى مصادر دعم اجنبية تكون سببا رئيسيا في قوتها العسكرية مما يمكنها في كثير من الاحيان من حسم المعركة على الأرض.

للمزيد من المعلومات حول المقاومة غير العنيفة والمقاومة العنيفة و المقارنة بينهما، المرجو الاطلاع على كتاب:

المقاومة غير العنيفة، ترجمة مركز ادراك للدراسات والاستشارات، ص:  164 و163

[11] طه خليفة، مصدر سابق

[12] سامي الرشيد، الحركات الانفصالية في العالم، وكالة عمون الاخبارية، 23-10-2017، على الرابط:

https://www.ammonnews.net/article/337577

[13] طه خليفة، مصدر سابق

[14] دييغو هيرانز، كم يبلغ عدد البلدان والحركات المتمردة المشاركة في الحروب حول العالم؟، ترجمة مركز ادراك للدراسات والاستشارات، 27/12/2017، على الرابط:

بوبليكو: كم يبلغ عدد البلدان والحركات المتمردة المشاركة في الحروب حول العالم؟

[15] المصدر نفسه

[16] بالاضافة الى العدد الكبير من الضحايا التي تخلفها صرعات الانفصال، يوجد ايضا الانفاق المالي الضخم على هذه الصراعات، حيث تقدر مثلا ميزانية الصراع حول مشكل الصحراء بين المغرب والجزائر منذ بدايته عام 1975 أكثر من 600 مليار دولار -300 مليار دولار مقدار الإنفاق المغربي ونفس المقدار بالنسبة للانفاق الجزائري على هذا المشكل-، ويعتبر هذا الصراع من أقدم الصراعات التي تعرفها القارة الافريقية، حيث تجاوز عمره 40 سنة، هذا المشكل ادخل المغرب والجزائر شبه حالة من الحرب الباردة متحكم فيها.

للمزيد من التفاصيل حول هذا الصراع المرجو متابعة الحلقة التي اجريناها مع برنامج: سبعة أقاليم، بعنوان: التعاون الأفريقي العربي، على قناة  TRT التركية، بتاريخ: 27 / 11 / 2016 ، رابط الحلقة:

وايضا متابعة الحلقة التي اجريناها مع برنامج: في المنتصف، بعنوان مستقبل المنطقة في ظل أنباء عن توتر بين المغرب و بوليساريو، على القناة التاسعة الفضائية، بتاريخ 02/26/ 2017، رابط الحلقة:

https://www.youtube.com/watch?v=svfwH7H7VL4&t=299s

[17] الشيماء عرفات، 23 حربا دائرة، ماذا تعرف عن خريطة الصراعات في إفريقيا؟، 06/02/2016، على الرابط:

https://www.ida2at.com/23-war-service-what-do-you-know-about-the-map-of-conflicts-in-africa

[18] محمد عبد الله يونس، تحولات خريطة الصراعات المسلحة في العالم عام 2017 من الأطراف إلى المركز، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 12 مايو 2017، على الرابط:

https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/2789/%D9%85%D9%86-

[19] دييغو هيرانز، مصدر سابق

[20] أحمد نصرة، الحركات الانفصالية تهدد أوربا بالعودة إلى تقسيمات العصور الوسطى، موقع فيتو، 17 سبتمبر2014، على الرابط:

http://www.vetogate.com/1228424

[21]  محمد عبد الله يونس، مرجع سابق

[22] محمد عبد الله يونس، مرجع سابق

[23] المصدر نفسه

[24] في هذا الاطار المرجو مراجعة المادة الأولى من الفصل الأول من ميثاق الامم المتحدة.

[25] انظر المادة 28 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 3 يناير/ كانون الثاني 1979، ص: 2.

[26] عبد الله الأشعل، الحركات الانفصالية وأحكام القانون الدولي المعاصر، عربي 21، بتاريخ 31 /10/ 2017، على الرابط:

https://arabi21.com/story/1045716/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-

[27] هل يؤيد القانون الدولي مساعي كردستان العراق للاستقلال؟، موقع الحرة، 29 /09/ 2017، على الرابط:

https://www.alhurra.com/a/kurdistan-independence/394561.html

[28]، 2017.10.07، على الرابط:

http://www.dw.com/ar/%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D8%AD%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A/a-40849196

[29] عبد الله الأشعل، مصدر سابق

[30]المصدر  نفسه

[31] ليس هناك حق للانفصال في القانون الدولي، مصدر سابق

[32] عبد الله الأشعل، مصدر سابق

[33]   تقرير المصير، موسوعة الجزيرة، 2015/12/31، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/encyclopedia/conceptsandterminology/2015/11/30/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1

[34] عبد الله الأشعل، مصدر سابق

[35] :John Avlon, Southern Sudan’s Historic Independence Referendum, The daily Beast, 01/09/2011,  From

https://www.thedailybeast.com/southern-sudans-historic-independence-referendum

[36] Nearly all southern Sudanese voted for secession, The Guardian, 30 Jan 2011, From:

https://www.theguardian.com/world/2011/jan/30/sudan-results-preliminary-support

[37] تجدر الاشارة ان نجاح الحركات العنيفة بالوصول الى السلطة من خلال طرد الاحتلال الأجنبي –مثل اغلب الدول الافريقية- او الانفصال –مثل جنوب السودان-،  تكون آلية الديمقراطية هي الأقل تطورا في الحالات المماثلة التي نجحت فيها الثورة الغير العنيفة، لكن الأمر لا يؤخذ على إطلاقه فنموذج الثورة الإيرانية أخرج سلطة استبدادية من مقاومة غير عنيفة.  

[38] دييغو هيرانز، مصدر  سابق

[39] اذا كان شمال السودان أغلب مواطنيه مسلمين ناطقين بالعربية، فإن جنوب السودان لا توجد فيه ثقافة مهيمنة، حيث تعتبر “الدينكا” و”نوير” هي الأكثر انتشارا من بين  أكثر من 200 مجموعة عرقية، حيث انه لكل مجموعة لغتها الخاصة ومعتقداتها وديانتها، وتأتي  المسيحية والإسلام كجزء من هذه الديانات.

للمزيد من التفاصيل المرجو زيارة الرابط:

South Sudan referendum: 99% vote for independence, BBC News, 30 January 2011, From:

http://www.bbc.com/news/world-africa-12317927

[40] South Sudan chosen as name for new country, BBC News, 16 February 2011,  From:

http://www.bbc.com/news/world-africa-12478957

[41] تيمور الشرقية وأزمة الحركات الانفصالية في إندونيسيا، برنامج نقطة ساخنة على قناة الجزيرة، 10/01/2005، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/programs/hot-spot/2005/1/10/%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B5%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7

[42] الحركات الانفصالية- نهايات سعيدة أو دول فاشلة، مصدر سابق

[43] عبد الحميد صيام، تيمور الشرقية… كوسوفو… جنوب السودان والآن القرم، القدس العربي، 21/03/2014 ،

http://www.alquds.co.uk/?p=145914

[44] حركات الانفصالية- نهايات سعيدة أو دول فاشلة، مصدر سابق

[45] Visit to timor leste, rjmgeneral,19 December 2014, From:

Visit to Timor Leste

[46] أحمد رأفت، قصة إقليم كتالونيا وحلم الاستقلال، إضاءات، 26/09/2017، على الرابط:

https://www.ida2at.com/the-story-of-the-catalonia-territory-and-the-dream-of-independence

[47] سامية بن يحي، كاتالونيا وحلم الاستقلال .. هل تراجعت الديمقراطية في اسبانيا ؟، مركز أوراسيا للدراسات، 07.10.2017، على الرابط: 

http://katehon.com/ar/article/ktlwny-whlm-lstqll-hl-trjt-ldymqrty-fy-sbny

[48] في سياق الحديث عن محاولة انفصال اقليم كتالونيا نشير هنا الى ان اقليم الباسك الذي يتواجد في اقصى شمال اسبانيا، خاض حربا شرسة ضد الحكومة المركزية بواسطة  منظمة إيتا الباسكية الإنفصالية التي كانت تطالب باستقلال إقليم الباسك عن إسبانيا، ونفذت خلالها العديد من التفجيرات والاغتيالات على مدى أكثر من أربعين عاما، وأسفرت عن مقتل حوالي 800 شخص، لكنها في سنة 2011 أعلنت تخليها النهائي عن العمل المسلح بكافة أشكاله. وهذا يتماشى مع الطرح الذي ذهبت اليه مؤسسة راند البحثية في كتابها كيف تنتهي التنظيمات الارهابية ، حيث أكدت ان 10 % فقط من التنظيمات الارهابية حول العالم هي التي حققت اهدافها وانتهى عملها المسلح، كما أن 7 في المئة من هذه التنظيمات الارهابية ادت القوة العسكرية لانهائها.

للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع المرجو مراجعة الكتاب المهم “لمؤسسة راند”، بعنوان: كيف تنتهي التنظيمات الارهابية؟ دروس لمواجهة القاعدة، الذي يبحث في كيفية نهاية التنظيمات الارهابية.

مارتن ليبيكي وسيث جونز، كيف تنتهي التنظيمات الارهابية؟ دروس لمواجهة القاعدة، مؤسسة راند، ص: 7

[49] أحمد رأفت، مصدر سابق

[50] تفاصيل أسباب تمسك إسبانيا بإقليم كتالونيا، موقع مزمز، 29 /10/ 2017، على الرابط:

https://mz-mz.net/859719

[51] تفاصيل أسباب تمسك إسبانيا بإقليم كتالونيا، المصدر السابق.

[52]  تفاصيل أسباب تمسك إسبانيا بإقليم كتالونيا، مصدر سابق.

[53] المصدر نفسه

[54] الحركات الانفصالية- نهايات سعيدة أو دول فاشلة، DW موقع، 2017.08.10، على الرابط:

http://www.dw.com/ar/الحركات-الانفصالية-نهايات-سعيدة-أو-دول-فاشلة/a-40846905

[55] هنا نشير الى ان الاتحاد الاوربي رغم بعض حالات الانفصال داخله، الا انها لم تكن سببا في عدم تحقق مجموعة كبيرة من الامتيازات الاقتصادية والتجارية التي ينعم بها الاتحاد حاليا، بالمقابل قد تكون صرعات الانفصال سببا حقيقيا في تعطيل بعض المجموعات الاقتصادية التي يمكن ان تستفيد منها مجموعة من الدول، مثل تعطيل اتحاد المغرب العربي الذي أصبح جسدا بدون روح، بسبب مشكلة الصحراء.

للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع المرجو مشاهدة الحلقة التي شاركنا فيها على قناة الحوار اللندنية: في برنامج محطات مغاربية، حول موضوع: هل يمكن تأسيس نظام إقليمي مغاربي ؟، بتاريخ 1/09/2016، رابط الحلقة:

[56] برلمان اسكتلندا يناقش الاستقلال عن بريطانيا، موقع الجزيرة، 21/3/2017، على الرابط: http://www.aljazeera.net/news/international/2017/3/21/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D9%83%D8%AA%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7

[57] الحركات الانفصالية- نهايات سعيدة أو دول فاشلة، مصدر سابق

[58] اسكتلندا وانكلترا: تاريخ من العداء رغم الاتحاد، صحيفة العرب اللندنية، 11/09/2014، على الرابط: 

http://www.alarab.co.uk/?id=32695

[59] Will Scotland be a new country?, Erewise, 18/09/2014, From:

http://www.erewise.com/current-affairs/will-scotland-be-a-new-country_art541abf790cc02.html#.WnnOJ7ygJdg

[60] نبذة عن إقليم كوردستان العراق، موقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، على الرابط:

http://www.kdp.info/p/p.aspx?p=29&l=14&s=000000&r=389

[61] أنظر صفحة برلمان إقليم كوردستان، موقع حكومة كردستان، على الرابط:

http://cabinet.gov.krd/p/p.aspx?l=14&p=266

[62] أكراد العراق.. من الحكم الذاتي إلى استفتاء الانفصال، موسوعة الجزيرة، 2017/9/29، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2017/6/10/%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1

[63] Michael Young, Did Mas‘oud Barzani Overplay His Hand by Organizing a Kurdish Referendum?, Carnegie Middle East Center, 26/10/2017, From:

http://carnegie-mec.org/diwan/73517  

[64] صفحة برلمان إقليم كوردستان، مرجع سابق

[65] كان اقتصاد الإقليم والاستقرار النسبي الذي ينعم به في أحسن حالاته خصوصا في الأعوام ما بين 2003 إلى 2014، ويرجع ذلك  لمجموعة من الأسباب من بينها :

 ارتفاع سعر النفط العالمي-

استفادة اقتصاده من سوق العقارات والمضاربة-

العلاقته الجيدة على العموم التي كانت تربطه بالحكومة المركزية  من جهة ومع الولايات المتحدة الامريكية من جهة ثانية-

– عدم وجود قوات الحشد الشعبي الشيعية، وأيضا تنظيم داعش بشكل

للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع المرجو مراجعة: سركان كامل، اقتصاد إقليم كردستان العراق إلى أين؟، ساسة بوست، 2015/10/07، على الرابط:

https://www.sasapost.com/opinion/kurdistan-2

[66] نبذة عن إقليم كوردستان العراق، مرجع سابق

[67] Iraqi Kurdish Forces’ Destruction of Villages Homes in Conflict with ISIS, Human Rights Watch,  13/11/ 2016, From:

https://www.hrw.org/report/2016/11/13/marked-x/iraqi-kurdish-forces-destruction-villages-homes-conflict-isis

[68]Iraqi Kurdish Forces’ Destruction of Villages Homes in Conflict with ISIS, Op, Cit 

[69] Michael Young, An Unpopular Referendum, Carnegie Middle East Center,  28/08/ 2017, From:

http://carnegie-mec.org/diwan/72876

[70] عمرو حمزاوي، استفتاء في كردستان وفي كتالونيا… الانفصال ليس حلا!، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 03 /10/ 2017، على الرابط:

http://carnegie-mec.org/2017/10/03/ar-pub-73293

[71]يشار في هذا السياق أن حكومة اقليم كردستان تدرك أن المناخ الأمريكي العام متعاطف مع هذه الخطوة، إلا أن الولايات المتحدة تعترض على الآلية والتوقيت، وهذا ماذهب اليه “بريت ماكجورك” مبعوث الرئيس الأمريكي لمحاربة تنظم داعش حيث قال :”لا يوجد دعم دولي لاستفتاء كردستان العراق، ووصف الاستفتاء بأنه يحتوي مخاطرة وأن توقيته غير صحيح”. أضف الى ذلك أن موقف واشنطن من الاستفتاء  يقع بين أمرين الأول هو تأثيره على مواجهة “داعش” والثاني أنها ستقع في حرج مع حكومة بغداد لأنها وعدتها بالمحافظة على وحدة العراق. ورغم ذلك فإن أمريكا وإن رفضت في نصها الاستفتاء الكردي، فإنه لا ينذر بالضرورة بتخلي واشنطن عن دعم الكرد، خصوصاً أن واشنطن تعتمد عليهم في العمليات البرية ضد من يستهدفون مصالحها في المنطقة.

للمزيد من المعلومات حول الموضوع المرجو مراجعة الروابط:

مستجدات استفتاء كردستان العراق.. الإقليم مُصِر والعالم يعارض، نون بوست، 16/09/2017، على الرابط:

https://www.noonpost.org/content/19861

ما حقيقة موقف واشنطن الرافض لاستقلال كردستان العراق؟، الخليج أونلاين، 27/09/2017، على الرابط:

http://klj.onl/1xoLMv

[72] محمود رأفت، كردستان 2017 .. “حلم الاستقلال” في مهب الريح، مجلة ايران بوست، العدد الرابع، كانون الثاني/يناير 2018، ص: 32

[73] لم يكن إعلان اسرائيل  تأييدها لإقامة دولة كردستان غريبا أو جديدا، فالعلاقة التي تجمع الأكراد باسرائيل تاريخية، حيث عمل الموساد على تدريب وتسليح المقاتلين الأكراد بقيادة مصطفى بارزاني، كما لعب الأكراد دورا مركزيا في مساعدة إسرائيل على تهجير يهود العراق أواخر عام 1969، لعل من أهم الأسباب دعم اسرائيل  لدولة كردية في شمال العراق هو أنها  ستكون نواة لدولة كردية أكبر يمكن أن تضم لها لاحقا مناطق الوجود الكردي في شمال وشمال شرق سوريا، وشرق تركيا وغرب وشمال غرب إيران. وستمكن الدولة الكردية حسب إسرائيل، أن ترتبط بشراكة استراتيجية مع تل أبيب، بحيث تقلص من عزلتها، وتزيد من هامش المناورة أمامها في التأثير على المشهد الإقليمي، سيرا على النهج التاريخي لاقليم في تحالف مع اسرائيل. ولعل واحدا من الأسباب التي تدفع إسرائيل  للمجاهرة بحماسها لفكرة إقامة دولة كردية هو ما ذهب إليه الرئيس السابق لرئيس مجلس الأمن القومي، حيث تحدث أن قيام دولة كردية مهم في محاصرة أنقرة وطهران، على اعتبار أن مثل هذا الدور يقلص من قدرة هاتين الدولتين للتفرغ للاهتمام بالصراع مع إسرائيل مستقبلا. سبب آخر لتطلع إسرائيل لدولة كردية هو أن 75% من واردات إسرائيل من النفط تصل إليها من كردستان العراق، بل يتعداه إلى تعاون اقتصادي كبير بين الطرفين، وهو ما يكشف عن حجم التعاون بين إسرائيل والإقليم الذي تتطلع تل أبيب لأن تكون دولة تتمتع بعلاقات ربما تكون الأقوى معها في المنطقة في حال قيامها، وبالتالي فرصة لتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية.

للمزيد من المعلومات حول الموضوع المرجو الاطلاع على الروابط:

أحمد علي حسن، لماذا تدعم “إسرائيل” انفصال كردستان عن العراق؟ الخليج أونلاين، 17/09/2017، على الرابط:

http://klj.onl/2lfGEL

محمد النجار، لهذه الأسباب تشجع إسرائيل إقامة دولة كردستان، الجزيرة نت، 14/9/2017، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2017/9/14/لهذه–الأسباب–تشجع–إسرائيل–إقامة–دولة–كردستان

[74] انظر دراستنا “التجربة الحزبية في العراق بعد 2003.. الواقع والتحديات”، مركز إدراك للدراسات والاستشارات، 11/01/2018، ص: 23و 24، على الرابط:

التجربة الحزبية في العراق بعد 2003.. الواقع والتحديات

[75] بسبب إجراء الاستفتاء، تم تقليص مساحة إقليم كردستان العراق، كما توضح الخريطة حيث فقد الاقليم مجموعة من المحافظات مثل محافظة كركوك. 

[76] استفتاء شمال العراق الباطل .. الثمن الباهظ، وكالة الأناضول، 2017.12.29، الرابط:

http://aa.com.tr/ar/info/إنفوجرافيك/8324

[77] هي خامس أكبر مدينة في العراق من حيث عدد السكان الذي يتجاوز المليون نسمة.

[78] زهير عطوف، مصدر سابق، ص: 22

[79] حقائق عن كركوك مدينة الذهب الأسود، DW موقع، 2017.10.17، على الرابط:

http://www.dw.com/ar/%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B9%D9%86-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF/g-40997719

[80] التنافس الإقليمي على نفط كردستان العراق : تركيا، إيران والعراق، مركز إدراك للدراسات والإستشارات، 16/04/2016، على الرابط:

التنافس الإقليمي على نفط كردستان العراق : تركيا، إيران والعراق

[81] التنافس الإقليمي على نفط كردستان العراق : تركيا، إيران والعراق، المصدر السابق

[82] Reported Bomb Attacks Stall Iraq-Turkey Oil Pipeline, The Maritime Executive, 2013-08-21, From:

https://www.maritime-executive.com/article/Reported-Bomb-Attacks-Stall-IraqTurkey-Oil-Pipeline-2013-08-21#gs.T=qjCWs

[83] الاستفتاء الكردي في العراق والمسألة الكردية في سورية، صفحات سورية، 24 /09/ 2017، على الرابط:

http://syria.alsafahat.net/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-

[84] الصراع الكردي الكردي ليس وليد اللحظة خصوصا القوتين التابعتين لطالباني والبرزاني وقد حاربتا النظام العراقي البعثي لفترات طويلة إلا أن النزاعات وسوء التفاهم بين هاذين القوتين أدى الى افشال مجموعة من المشاريع التي كانت ستخدم الشعب الكردي واخرها مسألة تنظيم استفتاء الانفصال عام 2017.

للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع المرجو الرجوع الى كتاب غاية في الاهمية الذي بيع من نسخته باللغة التركية مليون نسخة:

حنفي أوجي، مذكرات حنفي أوجي، ترجمة زاهد جول، (بيروت: دار ابن حزم، 2017)، ص:139 و 140: 

[85] استفتاء إقليم كردستان العراق بين الإصرار الكردي والمعارضة الإقليمية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 20 /09/2017، على الرابط:

https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/Kurdistan_Referendum_Situation_Assessment.aspx

[86] استفتاء إقليم كردستان العراق بين الإصرار الكردي والمعارضة الإقليمية، المصدر السابق

[87] تجدر الاشارة ان كردستان العراق عانى الكثير من المأسي المتلاحقة من طرف نظام البعث، وكان أبرزها ضرب قوات صدام حسين لمدينة “حلبجة” الشهيرة بالأسلحة الكيماوية عام 1988 مخلفا ما بين 5 إلى 10 آلاف قتيل. كما قام البعثيين من خلال ما يعرف ب”حملة الأنفال” (1986-1989)، بإزالة أكثر من 4 آلاف قرية كردية من على الخارطة وردم منابع للمياه بالأسمنت المسلح وتلويث المياه الجوفية ومساحات شاسعة من الأراضي، كما عانى الاكراد من الإقصاء وتهميش لمجموعة من حقوقهم السياسية كعدم الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية، وايضا الاقصاء في ولوج الجامعات العراقية خاصة الدراسات العليا والتميز بينهم وبين غيرهم في تولي الوظائف العامة، الى غيرها من الحقوق.

للمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة الروابط التالية:

الأكراد والمشكلة الكردية، موسوعة مقاتل، على الرابط:

http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/Akrad/sec05.doc_cvt.htm

وأيضا الأكراد معتادون على الخذلان، DW موقع، على الرابط:

http://www.dw.com/ar/ -الأكراد-معتادون-على-الخذلان/a-40743540

[88] استفتاء انفصال كردستان العراق، موقع BBC قناة ، 24/09/ 2017، على الرابط:

https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/Kurdistan_Referendum_Situation_Assessment.aspx

[89] تعرف على أعداد ومناطق توزع الأكراد، موسوعة الجزيرة، 22/09/2017، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2017/9/22/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-

[90] استفتاء إقليم كردستان العراق بين الإصرار الكردي والمعارضة الإقليمية، مصدر سابق

[91] Michael Young, Op.Cit

[92] استفتاء انفصال كردستان العراق، مصدر سابق

[93] استفتاء كردستان العراق التحديات والفرص، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، 06 /09/2017، على الرابط:

http://fikercenter.com/position-papers/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B5

[94] رغم المعارضة الشديدة لاستفتاء كردستان من طرف ايران، فإن هذا لا ينفي علاقتهم التاريخية مع الأكراد في اقليم كردستان، حيث ترجع في العصر الحديث حسب الدكتور عدنان الدليمي على الاقل الى عام 1976 عندما فتحت ايران حدودها لسكان مدينة حلبجة الكردية،  بسبب ضرب نظام البعث هذه المدينة وتدميرها، وقد احتضنتهم إيران لا حبا بهم، ولكن نكاية بالعراق الواقف في وجه الاطماع الايرانية في المنطقة العربية.

يُراجَع كتاب: عدنان الدليمي، صفحات من تاريخ الإخوان المسلمين  في العراق، (عمان: دار مأمون، 2012)، ص:316.

[95] وفي السياق نفسه غالبية الأحزاب الكردية في ايران دعمت إجراء الاستفتاء في اقليم كردستان العراق.

[96] استفتاء إقليم كردستان العراق بين الإصرار الكردي والمعارضة الإقليمية، مصدر سابق

[97] استفتاء كردستان العراق التحديات والفرص، مصدر سابق

[98] المصدر نفسه

[99] إقليم كردستان العراق… هل هي سياسة فرض الأمر الواقع؟، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 15 /07/ 2014، ص: 7

[100] استفتاء كردستان العراق التحديات والفرص، مصدر سابق

[101] مينا العريبي، ما بعد استفتاء إقليم كردستان، جريدة الشرق الاوسط، 26 /09/2017، على الرابط:

https://aawsat.com/home/article/1034166/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A/%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86

[102] استفتاء كردستان العراق التحديات والفرص، مصدر سابق

[103] علاء إبراهيم الحسيني، انفصال إقليم كردستان وآثاره على حقوق الأقليات، مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات، -15-10-2017، على الرابط:

http://ademrights.org/writer18-%D8%AF.-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1-

[104] هجرة الأقليات تثير مخاوف ديمغرافية بالعراق، الجزيرة نت، 11/4/2014، على الرابط:

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2014/4/11/%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

[105] Iraq heading for Yugoslavia-type break up, wordpress, 6/17/2014, From:

[106] علاء إبراهيم الحسيني، مصدر سابق

[107] هجرة الأقليات تثير مخاوف ديمغرافية بالعراق، مصدر سابق

[108] طه خليفة، مصدر سابق

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *